الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
32
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
الأولى : النصوص العامّة . والثانية : النصوص الخاصّه المصرّحة بحكم العنّين بخصوصه ، وهي أيضاً على طائفتين : طائفة تدلّ على جواز الفسخ مطلقاً . وطائفة تدلّ على جوازه بعد تأجيل سنة بحكم الحاكم ؛ ليبرأ المريض ، فلو لم يبرأ فرّق بينهما إن شاءت « 1 » . وهناك طائفة رابعة من الروايات واردة في الباب الخامس عشر من العيوب ، وفيها طرق اختبار الزوج عند إنكاره العنن ، ويظهر منها كون حكم الخيار مفروغاً عنه ، وهي خمس روايات . وهذه الروايات - على اختلاف مضامينها - تدلّ بتمامها على ثبوت الخيار عند العنن في الجملة . أمّا الطائفة الأولى ، فهي ما مرّ من صحيحتي أبي بصير وأبي الصباح الكناني « 2 » ، الدالّتين على أنّ العجز عن الوطء - بأيّ سبب كان - موجب للخيار . ولكن قد عرفت : أنّهما تدلّان على حكم العجز الحادث ، فتأمّل . وأمّا الطائفة الثانية ، فهي ما تدلّ على حكم العنّين بعنوانه من دون تعرّض لتأجيل السنة ، نحو ما عن عبّاد - غياث - الضبّي « 3 » ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال في العنّين : « إذا علم أنّه عنّين - لا يأتي النساء - فرّق بينهما ، وإذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرّق بينهما ، والرجل لا يردّ من عيب » « 4 » .
--> ( 1 ) . قد ورد جميع هذه الروايات في الباب 14 من أبواب العيوب من الوسائل ، وهي ثلاث عشرة رواية . [ منه دام ظلّه ] ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 229 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 1 و 6 . ( 3 ) . منسوب إلى الضبّ ، وهي قرية بالشام ، أو قبيلة . [ منه دام ظلّه ] ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 229 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 2 .